الشيخ محمد علي النجفي

39

صحبة الرسول ( ص ) بين المنقول والمعقول

قال : أو لسنا على الحقّ ، وعدوّنا على الباطل ؟ قال : بلى . قال : إذن ؛ فلم نعطي الدنيَّة في ديننا ؟ قال : إنّي رسول‌اللَّه ، ولستُ أعصيه وهوناصري ، أو قلتُ لك تحجّ البيتَ العامَ ؟ قال : لا ، فرجع ولقي أبا بكر فقال له ما قال للنبيّ فأجابه بما أجابه ، فرجع عنهما ، وهو يقول : فعملتُ لذلك أعمالًا » « 1 » . ومنها : في حجَّة الوداع لمَّا أمرهم بالإحلال ثمَّ الإحرام للحجّ جاءه بعضهم ، وقال : يا رسول اللَّه ننطلق إلى منى ورؤوسنا تقطر . . ! ؟ » « 2 » . ومنها : ما في صحيح مسلم « 3 » من ظهور ضيق صدور الصحابة من أوامر النبيّ صلى الله عليه وآله : أهللنا مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بالحجّ فلمّا قدمنا مكّة أمرنا أن نحلَّ ونجعلها عمرةً ، فكبر ذلك علينا وضاقت به صدورنا . . . .

--> ( 1 ) وفي المصدر هكذا : قال الزهري : قال عمر : فعملت لذلك أعمالًا ( 2 ) صحيح البخاري : 2 / 594 رقم 1568 ( 3 ) صحيح مسلم : 2 / 884 برقم 1216 ، ونفس الحديث بلفظ البخاري : 2 / 594 : ننطلق ورؤوسنا تقطر ، وبلفظ أحمد 4 / 286 ومسند أبي يعلى 3 / 233 : فقال الناس : يا رسول اللَّه قد أحرمنا بالحج فكيف نجعلها عمرة ؟ قال : انظروا ما آمركم فافعلوا ، فردوا عليه القول فغضب ثم انطلق حتى دخل على عائشة غضبان فرأت الغضب في وجهه ، فقالت : مَن أغضبكَ ؟ أغضبه اللَّه ، قال : وما لي لا أغضب وأنا آمر بالآمر فلا أتبع ! !